رضي الله عنه يدعو حكيماً ليعطيَه العطاء فيأبى أن يقبل منه شيئاً، ثم إنَّ عمر ﵁ دعاه ليعطيَه فأبى أن يقبله، فقال: يا معشر المسلمين، أشهدكم على حكيم أني أعرض عليه حقه الذي قسم الله له من هذا الفيء فيأبى أن يأخذه. فلم يرزأ حكيم أحداً من الناس بعد النبي ﷺ حتى توفي. كذا في الترغيب وقال: رواه البخاري، ومسلم، والترمذي، والنِّسائي باختصار - اهـ. وعند الحاكم عن عروة أن حكيم بن حزام لم يقبل من أبي بكر شيئاً حتى قُبض، ولا من عثمان ولا من معاوية حتى مات.
رد عامر بن ربيعة ﵁ القطيعة قصته مع رجل من العرب
أخرج أبو نُعيم في الحلية عن زيد بن أسلم (عن أبيه) عن عمر بن ربيعة ﵁ أنه نزل به رجل من العرب فأكرم عامر مثواه، وكلَّم فيه رسول الله ﷺ فجاءه الرجل، فقال: إني استقطعت رسول الله ﷺ وادياً ما في العرب وادٍ أفضل منه، وقد أردت أن أقطع لك منه قطعة تكون لك ولعقبك من بعدك. قال عامر: لا حاجة لي في قطيعتك، نزلت اليوم سورة أذهلتنا عن الدنيا ﴿اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِى غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ﴾ (الأنبياء: ١) .