خوف خبّاب بن الأرت ﵁ وبكاؤه على بسط الدنيا قصة خوفه وقد عاده بعض الصحابة
أخرج أبو يَعْلى، والطبراني بإسناد جيد عن يحيى بن جَعْدة قال: عاد خبّاباً ﵁ ناسٌ من أصحاب رسول الله ﷺ فقالوا: أبشر يا أبا عبد الله، ترد على محمد ﷺ الحوض، فقال: كيف بهذا؟ وأشار إلى أعلى البيت وأسفله وقد قال رسول الله ﷺ «إنَّما يكفي أحدكم كزاد الراكب» ، كذا في الترغيب.
قصته ﵁ في ذلك عند وفاته
وعند أبي نُعيم في الحلية عن طارق بن شهاب قال: عاد خبّاباً نفرٌ من أصحاب النبي ﷺ فقالوا: أبشر يا أبا عبد الله، إخوانك تَقْدَم عليهم غداً، قال: فبكى وقال: أمَا إنَّه ليس بي جزع، ولكنكم ذكَّرتموني أقواماً وسميتم لي إِخواناً، وإن أولئك قد مَضَوا بأجورهم كلهم، وإني أخاف أن يكون ثواب ما تذكرون من تلك الأعمال ما أوتينا بعدهم. وأخرجه ابن سعد عن طارق بنحوه.
وعند أبي نعيم في الحلية عن حارثة بن مُضَرِّب قال: دخلنا على خبّاب وقد اكتوى في بطنه سبع كيات، فقال: لولا أنَّ رسول الله ﷺ قال: «لا يتمنينَّ أحدكم الموت» لتمنيتُه، فقال بعضهم: أذكر صحبة النبي ﷺ والقدوم عليه، فقال: قد خشيت أن يبقى ما عندي القدوم عليه. هذه أربعون ألفاً