تسقط، ثم جئتُ حتى قمتُ عن يَسارِ رَسُول الله ﷺ، فأخذ بيدي (١) حتى أقامني عن يمينه، فجاء ابن صَخْرٍ حتى قامِ عن يَسارِه، فأخذنا بيديْه جميعاً حتى أقامنا خلَفه، قال: وجعل رسولُ الله يرْمُقُني وأناَ لا أشعُرُ ثم فطنتُ به، فأشارَ إلي أن اتزرْ بها، فلما فرغ رسولُ الله قال: " يا جابرُ"، قلتُ (٢) : لبيكَ يارسول الله، قال: " إذا كان واسعا فخالفْ بين طرفَيْه، وإذا كان ضيقا فاشدده على حَقْوِك " (٣) .
ش- هشام بن عمار: أبو الوليد الدمشقي، وسليمان بن عبد الرحمن:
أبو أيوب الدمشقي، وحاتم: ابن إسماعيل الكوفي المدني، ويعقوب بن مجاهد: القاص المدني، وعُبادة بن الوليد: ابن عبادة بن الصامت أبو الصامت الأنصاري المدني، والكل ذكرناهم.
قوله: " بُرْدة " البُرْدة: الشملة المخططة، وقيل: كساء أسود مُربع، وقد ذكرت غير مرة.
قوله: " ذباذبُ " ذباذب الثوب: أهْدابُه، سُميت بذلك لتذبذبها. وقال ابن الأثير: ذباذبُ الثوب: أطرافه، واحدها: ذِبْذب- بالكسْر- سميت بذلك لأنها تتحرك على لابسها إذا مشى.
قو له: "فنكستُها " أي: قلبتُها.
قوله: " ثم تواقصتُ عليها" أي: انحنيتُ وتقاصرتُ لأمسكها بعُنقي كأنه يحكي خلْقة الأوقص من الناس، وهو الذي قصرت عنقه خلْقةً. قوله: " فجاء ابن صَخْر " هو أبو عبد الله: جبار بن صخر الأنصاري السلمي، شهد بدرا والعقبة، جاء مبينا في " صحيح مُسلم ".
قوله: " يَرْمُقني " أي: يَنظر إلي، من رَمَقْتُه أرمُقه رمقا نظرتُ إليه، ورمق ترميقاً: أدام النظرَ.