قال: " كان آل محمد ﷺ لا تحل لهم الصدقة، فجعل لهم خمس الخمس " (١) ٠ انتهى.
وبنو هاشم: آل علي، وآل عباس، وآل جعفر، وآل عقيل، وآل الحارث بن عبد المطلب، ومواليهم، وفي " شرح الاَثار " للطحاوي، عن أبي حنيفة: لا بأس بالصدقات كلها على بني هاشم، والحرمة في عهد رسول الله للعوض، وهو خمس الخمس، ف" سقط ذلك بموته ﵇ حلت لهم الصدقة. قال الطحاوي: وبالجواز نأخذ. وأما إنزاء الحمير على الخيل فإنه جوزه العلماء، لأنه ثبت أنه- ﵇ ركب البغلة واقتناه، ولو لم يجز " فعله، لأن فيه فتح بابه، ثم الجواب عن قول ابن عباس- ﵁ فقال الخطابي (٢) : " هذا وهم من ابن عباس، قد ثبت عن النبي- ﵇ أنه كان يقرأ في الظهر، والعصر من طرق كثيرة، منها: حديث أبي قتادة، ومنها: حديث خباب بن الأرت "، وقد ذكرناهما.
قلت: عندي جواب أحسن من هذا، مع رعاية الأدب في حق ابن عباس- ﵄ فنقول: أولا: إسناد ابن عباس في قوله هذا قوله تعالى: (أقيمُوا الصلاة) (٣) ، وهو مجمل بيَّنه- ﵇ بفعله، ثم قال: َ " صلوا كما رأيتموني أصلي " (٤) والمرعي هو الأفعال دون الأقوال، فكانت الصلاة اسما للفعل في حق الظهر والعصر، وللفعل والقول في حق غيرهما، ولم يبلغ ابن عباس قراءته- ﵇ في الظهر والعصر، فلذلك قال في جواب عبد الله بن عبيد الله في الحديث المذكور: " لا، لا "، ف" بلغه خبر قراءته- ﵇ في الظهر والعصر، وثبت عنده، رجع من ذلك القول،