قيل: يقرأ القرآن في نفسه، وقيل: يسكت، وهو الأصح؛ لأنه مأمور
[٢/٨٩- أ] بالاستماع والإنصات/، فإن عجز عن الاستماع لم يعجز عن الإنصات فلزمه، والحكم بن زهير كان يناظر في الفقه وهو من كبار أصحابنا ".
وقال الشيخ محيي الدين (١) : " قوله: " والإمام يخطب " دليل على
أن وجوب الإنصات والنهي عن الكلام إنما هو في حال الخطبة، وهذا
مذهبنا ومذهب مالك والجمهور. وقال أبو حنيفة: يجب الإنصات
بخروج الإمام ".
قلت: أخرج أبو بكر بن أبي شيبة في " مصنفه" عن عليّ، وابن
عباس، وابن عمر أنهم كانوا يكرهون الصلاة والكلام بعد خروج الإمام.
وأخرج عن عروة قال: إذا قعد الإمام على المنبر فلا صلاة.
وروى مالك في " الموطأ": عن الزهري قال: خروجه يقطع الصلاة، وكلامه يقطع الكلام.
وحديث أبي هريرة: أخرجه البخاري، ومسلم، والنسائي، وابن ماجه.
١٠٨٤- ص- نا مسدد، وأبو كامل قالا: نا يزيد، عن حبيب المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، عن النبيِّ- ﵇ قال: " يَحْضُرُ الجُمُعَةَ ثَلاثةُ نَفَرٍ: رَجُلُ حَضَرَها يَلغُو فهو (٢) حَظُّه منها، وَرجُلٌ حَضَرَها يَدْعُو، فهو رَجُلٌ دَعَا اللهَ ﷿، إِن شَاءَ أعْطَاهُ واِن شَاءَ مَنَعَهُ، ورَجُلٌ حَضَرَهَا بإنصَات وسُكُوت، ولم يَتَخَط رَقَبَةَ مُسلمٍ، ولم يُؤْذ أحداً، فَهِيَ كَفارَةٌ إلىَ اَلجُمُعَةً التي تَلِيهَاً وزيادةُ ثلاثة أيامٍ، وذلك بأن اللهَ ﷿ يقولُ: "مَن جَاءَ بِالحَسًنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أمْثَالِهَا" (٣) " (٤) . ش- أبو كامل الجحدري، ويزيد بن زريع البصري.