١٢٩١- ص- نا أبو كامل، نا يزيد بن زريع، نا سعيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك في هذه الآية: ﴿تَتَجَافَى جُنوبُهُمْ عَنِ المَضاجِعِ﴾ إلى ﴿ينفقُون﴾ (١) قال: كانوا يَتَيَقَّظُونَ ما بين المغرب والعشاء يُصَلون. قال: وكانَ الحسنُ يقول: قيام الليلِ (٢) .
ش- أبو كامل فضيل بن الحسن الجحدري، وسعيد بن أبي عروبة. قوله: " تَتَجَافَى " أي: ترتفع ومنه الجفا , لأنه يورث التباين، أي: يقطعهم انشغالهم بالله ﷿، والدعاء له عن طيب المضجع، لما يأملون به. وقال ابن عطاء: أي: أبت جنوبهم أن تسكن على بساط الغفلة، فطلبت بساط القربة، يعني: في صلوات الليل. وقال قتادة: يعني: التنفل بين المغرب والعشاء، وهو معنى قول أنس: " كانوا يتيقظون ما بين المغرب والعشاء يصلون". وقد ورد في الحديث أنه صلاة الأوابين. قوله: " يَدْعُوِنَ رَبَّهُمْ " خوفا من سخطه، وطمعا في رضوانه: " وممَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفقُون " يؤتون الزكاة. وقال قتادة: يؤتون الصدقات. وقال السدي: ينفَقون على أهله. ويقال: خوفا من عذابه، وطمعا في ثوابه. وقال: التستري: خوفا من هجرانه، وطمعا إلى لقائه. وينفقون من أموالهم في وجوه القربات.
قوله:" وكان الحسن " أي: الحسن البصري، كان يقول: المراد من قوله: " تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ ": قيام الليل.
١٢٩٢- ص- نا محمد بن المثنى، نا يحيى بن سعيد وابن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس في قوله: ﴿كانُوا قَلِيلاً منَ الليْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ قال: كَانُوا يُصَلُونَ فيما بينهما: بين (٣) المغربِ والعشاءِ (٤) . ش- يحيى بن سعيد الأنصاري، ومحمد بن أبي عدي، وسعيد بن أبي عروبة.
قوله: ﴿كانُوا قَلِيلاً من اللَيْلِ مَا يَهْجَعُون﴾ كلمة " ما "صلة،