١٢٠- باب أين يجوز بناء المساجد؟
حدثنا علي بن محمد، ثنا وكيع عن حماد بن سلمة عن أبي التياح
الضبعي، عن أنس بن مالك قال:"كان موضع مسجد النبي ﷺ لبنى
النجار وكان فيه نخل ومقابر للمشركين، فقال لهم النبي ﷺ ثامنوني به
قالوا: لا نأخذ به ثمنا أبدا، قال: فكان النبي ﷺ يبنيه، وهم يناولونه والنبي
ﷺ يقول:"ألا ان العيش عيش الآخرة فاغفر للأنصار والمهاجرة"قال: وكان
النبي ﷺ يصلي قبل أن يبنى المسجد حيث أدركته الصلاة" (١) . هذا
حديث خرجاه في الصحيح من حديث أبي التياح مطولا:"قدم النبي ﷺ
المدينة فنزل أعلى المدينة في حي يقال لهم: بنو عمرو بن عون، فأقام عليه
السلام/فيهم أربع عشرة ليلة، ثم أرسل إلى ملأ بني النجار، فجاعوا متقلِّدين
السيوف، فكأني أنظر إلى النبي ﷺ على راحلة، وأبو بكر ردفه، وملأ بني
النجار حوله، حتى ألقى بفناء أبي أيوب، وكان يصلى في مرابض الغنم، وفيه
فأمر لقبور المشرفي، فنبشت ثم بالخرب فسويت، وبالنخل فقطع، فصفوا
النخل قبلة المسجد، وجعلوا عضادته الحجارة وفيه لا خير إلا خير إلا
الأخرة". وأما قول خلف رواه مسلم (٢) أيضا في الهجرة عن إسحاق بن
منصور عن عبد الصمد عن أبيه عن أبي التياح، فيشبه أن يكون وحماد ذلك
أن مسلما ليس عنده كتاب هجرة، وكتاب الهجرة إنما هو عند البخاري،
وكذا ذكره الطرقي وابن أبي أحد عشر في جمعه، ورواه الحاكم في دلائل