من الأئمة، وذكره ابن حبان في الثقات، وخرج حديثه هذا في صحيحه من
حديث شعبة ثم قال: ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذه السنة ليس
بصحيحة؛ لمخالفة الثوري شعبة في اللفظة التي ذكرناها، فذكر حديث أبي
هريرة المتقدّم، وقال يحيى بن معين: هو كوفي ثقة مشهور.
الثاني: عيينة أبا بدخول علقمة بينهما، وليس بعيب على ما ذكره الكجي
في سنه فإنه ما ذكر رواية حجر عن علقمة قال: وقد سمعه أيضاً حجر من
وائل.
الثالث: إغفاله اضطرابا آخر لم يذكره، وهو يقول: ابن أبي بكر الأثرم
اضطرب في شعبة في هذا فقال مرة: عن سلمة عن حجر عن وائل، وقال
مرّة: عن سلمة عن حجر عن علقمة، أو عن وائل، ورواه سفيان فلم
يضطرب في إسناده ولا في الكلام، قال سلمة: عن حجر عن وائل مرفوعاَ أنه
كان يجهرها، وروى ذلك عن وائل من وجه آخر، ثنا أبو عبد الله، ثنا أبو
بكر بن عياش، ثنا أبو إسحاق عن/عبد الجبار بن وائل عن أبيه فذكره، ثم
قال: فقد صح أنه أظهر بالتأبين من درجه، ولم يصح فيه عن النبي ﷺ شيء
غيره.
حدّثنا إسحاق بن منصور، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، ثنا حماد بن
سلمة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن عائشة عن النبي ﷺ قال: " ما
حسدتكم اليهود على شيء ما حسدتكم على السلام والتأمين " (١) ، هذا
حديث إسناده صحيح على رسم مسلم. وفي كتاب البيهقي من حديث
عمرو بن قيس عن محمد بن الأشعث قال: حدثتني عائشة قالت: بينا أنا
قاعدة عند رسول الله ﷺ جاء ثلاثة نفر من اليهود فذكرت: حديثَا فيه فقال
﵊: " حسدونا على القبلة التي هدينا لها وضَلُّوا عنها،
وعلى الجمعة، وعلى قولنا خلف الإِمام آمن " (١) ، وفي لفظ حسن: