إبراهيم بن محمد الأسلمي، ومن حديث العزرمي عن قتادة قال: قلت
لأنس: أرنا صلاة النبي ﷺ؛ فكان يرفع يديه مع كل تكبيرة " (١) . وقال:
لم يروه عن قتادة إلا العزرمي، ولما ذكر الطحاوي حديث أنس في الآثار
قال: هم يزعمون أنه خطأ والحفاظ يروونه عن أنس. حدثنا بشر بن معاذ
الضرير، ثنا بشر بن المفضل، ثنا عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل قال:
قلت: لأنظرنّ/إلى رسول الله ﷺ كيف يصلي، فقام فاستقبل القبلة ورفع
يديه حتى حاذيا فلما ركع رفعهما مثل ذلك، فلما رفع رأسه من الركوع
رفعهما مثل ذلك " (٢) . هذا حديث رواه ابن خزيمة في صحيحه عن
السعيد بن عبد الرحمن، ثنا سفيان عن عاصم بلفظ: " صليت مع النبي
ﷺ وأصحابه فرأيتهم يرفعون أيديهم في البرانس " (٣) . وخرجه ابن حبان
عن الفضل بن الخباب، ثنا أبو الوليد الطيالسي، ثنا زائدة بن قدامة، ثنا عاصم
فذكره مطولًا.
ولما ذكره أبو عمر في التمهيد قال فيه: " وإذا رفع رأسه من السجود رفع
يديه، فلم يزل يفعله كذلك حين فرغَ من صلاته ". قال أبو عمر: عارض هذا
الحديث حديث ابن عمر: " كان لا يرفع بين السجدتين " (٤) . ووائل صحب
النبي ﷺ أياماً قلائل، وابن عمر صحبه حتى توفي، فحديثه أولى أن يؤخذ به
ويتبع. انتهى. وقد روى أبو داود والنسائي هذه اللفظة من حديث مالك بن
الحويرث، وقال ابن القطان: لا معارضة بينهما على الموطن الذي هو ما بين
السجدتين. حدثنا محمد بن يحيى، ثنا أبو حذيفة، ثنا إبراهيم بن طهمان، عن
أبي الزبير عن جابر أنه: " كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه، وإذا ركع وإذا