حديث عائشة " كان رسول الله ﷺ يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده:
سبحانك اللهم وبحمدك، اللهم اغفر لي؛ يتأول القرآن ". وفي سنن الدارقطني
من حديث عمرو بن عمر عن الجعفي، وهما ضعيفان- عن عبد الله بن بريدة
عن أبيه قال: قال النبي ﷺ: " يا بريدة إذا رفعت رأسك من الركوع،
فقل:/سمع الله لمن حمد اللهم ربنا لك الحمد ملء السموات والأرض
وملء ما شئت من شيء بعد " (١) ، مذهب أبي حنيفة حذف الواو من قوله:
ولك الحمد، وفي المحيط: " اللهم ربنا لك الحمد " أفضل لزيادة البناء،
وعن أبي حفص لا فرق بين لك ولك، ويقتصر الإِمام على سمع الله لمن
حمده فقط، والمأموم على ربنا لك الحمد، قال ابن المنذر: وبه قال ابن
مسعود، وأبو هريرة، والشعبي، ومالك، وأحمد، والثوري، والأوزاعي، وفي
رواية عن أحمد يجمع بين الذكرين، وكذلك الشافعي، قال وبه أقول:
ومذهب الشافعي الأيتآن بالواو ولو أسقطها جاز، قال الأصمعي: سألت أبا
عمرو بن العلاء عن واو ولك الحمد فقال: هي زائدة، وزعم بعضهم أنها
عاطفة على محذوف أي: ربنا أطعناك أو حمدناك ولك الحمد، وفي المعرفة
للبيهقي: كان عطاء بن أبيِ رباح يقول: يجمعهما الإِمام والمأموم أحب إلى
ربّه، قال ابن سيرين وأبو بردة: وكان أبو هريرة يجمع بينهما، وهو إمام،
وذهب جماعة من أهل العلم إلى أنّ المأموم يقتصر على الحمد، روى ذلك عن
ابن مسعود، وابن عمرو، وأبي هريرة، والشعبي، ومالك، وأحمد، ﵏
تعالى.
(١) الكنز: (١٩٧٤٣) .