وحديث أنس بن مالك قال النبي ﷺ " سدوا هذه الأبواب فإني لا أحل
المسجد " (١) … الحديث وفيه فقال بعض الناس: " سدوا الأبواب إلا باب أبي
بكر " (٢) ،/فقال: " إنى رأيت على أبوابهم ظلمة وعلى باب أبي بكر نورا قال:
فكانت الأخيرة أعظم عليهم من الأولى " (٣) . ذكره ابن عدى من حديث
كاتب (٤) الليث وهو منكر الحديث عنه عن يحيى بن سعيد عن أنس، وقد
جاءت أحاديث معارضة هذه: منها حديث عائشة: " أن سعدا رمى في الحلة
فضرب له النبي- ﵇ جنبا في المسجد ليعوده من قرب، وإنّ دمه
سال من خرجه حتى دخل حيا القوم " (٥) . وحديثها عن وليدة " كان لها في
المسجد جنبا أو خفش " وهما في الصحيح، وكذا حديث ابن عمر: " كنت
شابا عزبا وكنت أبيت في المسجد في عهد النبي ﵇ "، وحديث
عثمان ابن أبي العاص: " أنّ وفد ثقيف قدموا على رسول الله ﷺ فأتى لهم
المسجد حتى تكون أرق لقلوبهم ". خرجه ابن خزيمة (٦) في صحيحه، وكذا
حديث جابر بن عبد الله يقول في قوله تعالى: (إنما المشركون نجس فلا
يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا) (٧) . إلا أن يكون عبد الواحد من أهل
الذمة، وحديث عمرو بن دينار عن نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه قال عليه
الصلاة والسلام: " لا يصلح في المسجد مقيما ولا ضيفا ". ذكره الحافظ أبو
نعيم في كتاب المساجد (٨) من تأليفه، وحديث: " المؤمن لا ينجس جعلت لي
الأرض مسجدا وطهورا ". وقد تقدم (٩) ذكرهما، وذكر زيد بن أسلم: أن
الصحابة كانوا يجنبون وهم في المسجد، ذكره ابن المنذر، وعن عطاء بن يسار