الرابعة والستون: النقص منها, كتركهم الوقوف.
قال تعالى: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ , أي: من عرفة لا من مزدلفة.
والخطاب عام والمقصود إبطال ما كان عليه الحمس من الوقوف بجمع.
فقد أخرج البخاري ومسلم عن عائشة ﵂ قالت: "كانت قريش ومن دان دينها يقفون بالمزدلفة, وكانوا يسمون الحمس, وكان سائر العرب يقفون بعرفات, فلما جاء الإسلام أمر الله نبيه ﷺ أن يأتي عرفات ثم يقف بها, ثم يفيض منها فذلك قوله سبحانه: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ .
ومعناها: ثم أفيضوا أيها الحجاج من مكان أفاض جنس الناس منهقديما وحديثا, وهو عرفة لا من مزدلفة.