Lewati ke konten

Kitab: Fashlul Khithab · Pengarang: محمود شكري الألوسي

Baca halaman 256

  1. القسم الثاني: النص المحقق

وقوله: ﴿مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ : جملة معترضة بين النهي وجوابه, تقريرا له, ودفعا لما عسى أن يتوهم كونه مسوغا لطرد المتقين من أقاويل الطاعنين في دينهم, كدأب قوم نوح حيث قالوا: ﴿وَمَا نَرَاكَ١ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ﴾ ٢, والمعنى: ما عليك شيء ما من حساب إيمانهم وأعمالهم الباطنة, كما يقوله المشركون حتى تتصدى له, وتبني على ذلك ما تراه من الأحكام, وإنما وظيفتك- حسب ما هو شأن منصب الرسالة- النظر إلى ظواهر الأمور وإجراء الأحكام على موجبها, وتفويض البواطن وحسابها إلى اللطيف الخبير, وظواهر هؤلاء دعاء ربهم بالغداة والعشي.

وروي عن ابن زيد أن المعنى: ما عليك شيء من حساب رزقهم٣, أي: من فقرهم, والمراد: لا يضرك فقرهم شيء ليصح لك الإقدام على ما أراده المشركون منك فيهم.

وقوله: ﴿وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ عطف على ما قبله, وجيء به – مع أن الجواب قد تم بذلك- مبالغة في بيان كون انتفاء حسابهم عليه ينظمه٤, في سلك ما لا شبهة له أصلا, وهو كون انتفاء حسابه ﷺ عليهم, فهو على طريقة قوله سبحانه: ﴿فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ ٥ في راي.

Rujukan halaman ini: فصل الخطاب في شرح مسائل الجاهلية ت يوسف السعيد، ص 256 (SanadKitab #8549, hlm. urut 237)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.