المسألة الأولى
أنهم يتعبدون بإشراك الصالحين في عبادة١ الله تعالى، ويرون ذلك من تعظيم الصالحين الذي يحبه الله, ويريدون أيضا٢ بذلك شفاعتهم٣, لظنهم أنهم يحبون ذلك:
كما قال تعالى: في أوائل الزمر: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصاً لَّهُ الدِّينَ. أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء مَا نَعْبُدُهُمْ إِلّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ﴾ ٤.
وقال تعالى: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ﴾ ٥
وهذه أعظم مسألة خالفهم فيها رسول الله ﷺ, فأتى بالإخلاص, وأخبرهم أنه دين الله الذي لا يقبل من أحد سواه,