Lewati ke konten

Kitab: Fashlul Khithab · Pengarang: محمود شكري الألوسي

Baca halaman 69

  1. القسم الثاني: النص المحقق

بكل١ منها ما نيطت به معرفته من فنون النعم, ويستدل بها على شؤون منعمها ﷿, ويداوموا على شكره جل ثناؤه.

﴿فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ﴾ حيث لم يستعملوه في استماع الوحي ومواعظ الرسل, ﴿وَلا أَبْصَارُهُمْ﴾ حيث لم يستعملوها في معرفة الله تعالى ﴿مِّن شَيْءٍ﴾ أي: شيئا من الأشياء٢, و "من" مزيدة للتوكيد, وقوله: ﴿إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ﴾ تعليل للنفي.

﴿وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون﴾ من العذاب الذي كانوا يستعجلونه بطريق الاستهزاء, ويقولون: ﴿فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ .

فهذه الآية تبطل الاحتجاج يقوم أعطوا من القوة في الفهم والإدراك وسعة الأذهان وغير ذلك ما لم يكن مثله للعرب الذين أدركوا الإسلام, ومع ذلك ضلوا عن سواء السبيل, وكذبوا الرسل بالأباطيل, فالتوفيق للإيمان بالله ورسله, والإذعان للحق, وسلوك سبله, إنما هو فضل من الله تعالى لا لكثرة مال ولا لحسن حال, ومن يرُدّ الحق ويستدل بكون من هو أحسن حالا منه لم يقبله, ولم يحكم عقله, ويتبع ما يوصل غليه الدليل, فقد سلك سبيل الجاهلية, وحاد عن الحجة المرضية.

ومثل هذه الآية: قوله تعالى: ﴿وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ ٣.

Rujukan halaman ini: فصل الخطاب في شرح مسائل الجاهلية ت يوسف السعيد، ص 69 (SanadKitab #8549, hlm. urut 50)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.