الجُشَمِيُّ -بِضمِّ الجِيمِ وَفَتحِ المُعْجمَةِ- أَبُو بَكرٍ البَصرِيُّ، نَزِيلُ الكُوفَةِ، صَدُوقٌ، أَفْرطَ فِيهِ ابْنُ حِبَّانَ، وَالذَّنبُ فِيمَا اسْتَنكَرَهُ مِنْ حَدِيثِهِ لِغَيرِهِ، مِنَ الخَامِسةِ، خ تم س».
(الشَّيخُ): رَاجِعْ إِبْراهِيمَ بْنَ طَهْمانَ؟
[قَالَ الحَافِظُ ابنُ حَجرٍ ﵀ فِي «تَقْريبِ التَّهذيبِ» (١٨٩)]: «إِبْراهِيمُ بنُ طَهْمانَ الخُرَاسَانِيُّ أَبُو سَعِيدٍ، سَكنَ نَيْسَابُورَ ثمَّ مكَّةَ، ثِقةٌ يُغرِبُ، وَتُكُلِّمَ فِيهِ لِلإِرْجاءِ، وَيُقالُ: رَجعَ عَنهُ، مِنَ السَّابِعةِ، مَاتَ سَنةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ، ع».
يَا شَيخُ رِوَايَةُ: «فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ بُعِثَ» وَهْمٌ؟
وهْمٌ، مِثلُ مَا نبَّهَ ابنُ القِيِّمِ ﵀ فِي كِتابِ «الرُّوحِ»، وَالصَّوَابُ: «أَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يَفِيقُ»؛ لِأنَّ هذِهِ صَعْقةٌ لِلْقضَاءِ يَومَ القِيَامةِ بَعدَ البَعْثِ وَالنُّشُورِ.
فِي مَوقِفِ القِيامَةِ؟
فِي مَوقِفِ القَيامَةِ، المَشْهورُ عِنْدَ مَجِيئِهِ جل وعلا لِلفَصْلِ بَينَ عِبَادِهِ.
[قَالَ الحَافِظُ ابنُ حَجرٍ ﵀ فِي «فَتْحِ البَارِي» (١٣/ ٤١٤)]: «السَّابِعُ: حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فِي جَمْعِ الْقُرْآنِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ، وَالْمُرَادُ مِنْهُ: آخِرُ سُورَةِ «بَرَاءَةَ» الْمُشَارُ إِلَيْهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ [التوبة: ١٢٨] إِلَى قَوْلهِ: ﴿وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (١٢٩)﴾ [التوبة: ١٢٩]؛ لِأَنَّهُ أَثْبَتَ أَنَّ لِلْعَرْشِ رَبًّا، فَهُوَ مَرْبُوبٌ وَكُلُّ مَرْبُوبٍ مَخْلُوقٌ. وَمُوسَى شَيْخُهُ فِيهِ هُوَ ابْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَإِبْرَاهِيمُ شَيْخُ شَيْخِهِ فِي السَّنَدِ الْأَوَّلِ هُوَ ابْنُ سَعْدٍ.
وَرِوَايَةُ اللَّيْثِ الْمُعَلَّقَةُ تَقَدَّمَ ذِكْرُ مَنْ وَصَلَهَا فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ «بَرَاءَةَ»، وَرِوَايَتُهُ المسندةُ تَقَدَّمَ سِيَاقُهَا فِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ مَعَ شَرْحِ الحَدِيث». [انتهى كلامه].