كَأهْلِ النِّفَاقِ، وَبَعضَ النَّاسِ يَعمَلُ بِعَملِ أَهْلِ النَّار فِي ظَاهِرِ مَا يَرَاهُ النَّاسُ، وَيَكُونُ قَدِ ابْتُلِيَ بِالشُّرُورِ، ثمَّ يَمُنُّ اللهُ عَليْهِ بِالتَّوبَةِ وَيَرجِعُ إِلَى اللهِ، كَمَا هُوَ وَاقِعٌ مِنْ جَمٍّ غَفِيرٍ مِنَ النَّاسِ الَّذينَ أَسْلمُوا فِي آخِرِ حَيَاتِهِم.
(الشَّيخُ): تَكلَّمَ الشَّارِحُ عَلَى آخِرِ الحَدِيثِ أوِ العَينِيُّ؟
[قَالَ الإِمَامُ العَينِيُّ ﵀ فِي «عُمدَة القَارِي» (٢٥/ ١٤٠)]: «قَوْله: «إلَّا ذِرَاعٌ» المُرَادُ بِهِ: التَّمَسُّكُ بِقُرْبِهِ إِلَى المَوْتِ.
وَفِيهِ: أَنَّ الْأَعْمَال منَ الْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئاتِ أَمَارَاتٌ لَا مُوجِبَاتٌ، وَأَنَّ مَصِيرَ الْأَمرِ فِي الْعَاقِبَةِ إِلَى مَا سَبقَ بِهِ الْقَضَاءُ وَجرَى بِهِ التَّقْدِيرُ». [انتهى كلامه].
قَالَ ابْنُ بَازٍ ﵀: يُمكِنُ نبَّهَ فِي القَدَرِ.
٧٤٥٥ - حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «يَا جِبْرِيلُ، مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَزُورَنَا أَكْثَرَ مِمَّا تَزُورُنَا»، فَنَزَلَتْ: ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا﴾ [مريم: ٦٤] إِلَى آخِرِ الآيَةِ، قَالَ: كَانَ هَذَا الجَوَابَ لِمُحَمَّدٍ ﷺ.
وَهذَا [الحَدِيثُ] احْتَجَّ بِهِ العُلَماءُ عَلَى اسْتِحْبابِ اسْتِضافَةِ الأَخْيارِ وَطَلبِ