Lewati ke konten

Kitab: Syarhu Kitabit-Tauhid min Shahihil Bukhari · Pengarang: ابن باز

Baca halaman 232

  1. باب في المشيئة والإرادة

حَتَّى يَأتِيَهُ أَجَلُهُ فَيكُونُ ذَلكَ أَكمَلَ في عَذَابِهِ ونَكَالِهِ -نَسأَلُ اللهَ العَافِيَةَ- لِأنَّه لم تُصِبْهُ مَصَائِبُ تُخفِّفُ عنه، المَصَائِبُ تُخفِّفُ.

أمَّا الْمُؤمِنُ كَخَامةِ الزَّرعِ مِثلُ الزُّرُوعِ المَعرُوفَةِ، هَذِه تَكْفَؤهَا الرِّيَاحُ هَكَذَا وهَكَذَا، إذا جَاءَت الرِّياحُ كَفَأَتهَا ها هنا وها هنا وَرُبَّما كَسَرَتهَا الرِّيحُ لِشَدِّتِهَا.

فهَكَذَا المَؤمِنُ تُصِيبُهُ أَنوَاعُ البَلَاوِي وربما اشْتَدَّ به البَلَاءُ حَتَّى يَمُوتَ، وهَذِه البَلَاوِي كَفَّارَةٌ له: «مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ مِنْ وَصَبٍ وَلَا نَصَبٍ وَلَا هَمٍّ وَلَا حَزَنٍ وَلَا أَذًى وَلَا غَمٍّ، حَتَّى الشَّوْكَةُ يُشَاكُهَا، إِلَّا كَفَّرَ اللهُ مِنْ خَطَايَاهُ» (¬١)، فالمُؤمِنُ عُرضَةٌ للمَصَائِبِ وسَائِرِ الأَمرَاضِ والأَكدَارِ؛ لِيُكفِّرَ اللهُ به مِنْ خَطَايَاهُ ويَرفَعَ به من دَرجَاتِهِ، ويُضَاعِفَ من حَسنَاتِهِ، بِخِلَافِ الكَافِرِ فإنه قد يَعِيشُ سَلِيمًا إلى المَوتِ كَالأَرزَةِ؛ حَتَّى يَكُونَ ذَلكَ أَكمَلَ في العَذَابِّ وأَشَدَّ في العَذَابِ -نَسأَلُ اللهَ العَافِيَةَ- يَمُوتُ وقد تَوفَّرَتِ السَّيئَاتُ ولم يُكَفِّرْهَا شَيءٌ.

٧٤٦٧ - حَدَّثَنَا الحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى المِنْبَرِ، يَقُولَ: «إِنَّمَا بَقَاؤُكُمْ فِيمَا سَلَفَ قَبْلَكُمْ مِنَ الأُمَمِ، كَمَا بَيْنَ صَلَاةِ العَصْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ، أُعْطِيَ أَهْلُ التَّوْرَاةِ التَّوْرَاةَ، فَعَمِلُوا بِهَا حَتَّى انْتَصَفَ النَّهَارُ ثُمَّ عَجَزُوا، فَأُعْطُوا قِيرَاطًا قِيرَاطًا، ثُمَّ أُعْطِيَ أَهْلُ الإِنْجِيلِ الإِنْجِيلَ، فَعَمِلُوا بِهِ حَتَّى صَلَاةِ العَصْرِ ثُمَّ عَجَزُوا، فَأُعْطُوا قِيرَاطًا قِيرَاطًا، ثُمَّ أُعْطِيتُمُ القُرْآنَ، فَعَمِلْتُمْ بِهِ حَتَّى غُرُوبِ الشَّمْسِ،

Rujukan halaman ini: شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري - ابن باز، ص 232 (SanadKitab #855, hlm. urut 225)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.