أَذِنَ اللهُ في سَبَّهِ، فَالمَرءُ لا يَكُونُ سَبَّابًا ولا لَعَّانًا إلا مَنْ شَرعَ اللهُ سَبَّهُ.
بَعضُ النَّاسِ إذا زَارَهُ شَخْصٌ قَالَ: هَذَا يَومٌ مُبَاركٌ؟
إذا قَالَهَا بِمَعنَى أَنَّها زِيَارَةٌ مُبَارَكةٌ، وأنَّ اليَومَ الذي حَصَلَتْ فيهِ [مُبارَكٌ]؛ ما نَعلَمُ فيه شَيْئًا.
٧٤٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «يَقُولُ اللَّهُ ﷿: الصَّوْمُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَأَكْلَهُ وَشُرْبَهُ مِنْ أَجْلِي، وَالصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَلِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ: فَرْحَةٌ حِينَ يُفْطِرُ، وَفَرْحَةٌ حِينَ يَلْقَى رَبَّهُ، وَلَخَلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ المِسْكِ» (¬١).
الشَّاهِدُ في هَذَا كُلِّهِ: أَنَّه يَتَكَلَّمُ إذا شَاءَ ﷾، مَقصُودُ المَؤَلِّفِ بَيَانُ الأَحَادِيثِ التي فيها كَلَامُهُ جل وعلا، وتَكلِيمُ عِبَادِهِ، وإِخبَارهِ عن نَفسِهِ بما هو أَهلُهُ، وإِخبَارُهُ عِبَادَهُ بما يُحِبُّهُ مِنْ أَعمَالِهِم، وهو تَكَلَّمَ ويَتَكلَّمُ إذا شَاءَ جل وعلا رَدًّا على أَهْلِ البِدَعِ الْمُنكِرِينَ لِكَلَامِهِ ﷾، فقد قالَ ويَقُولُ وتَكَلَّمَ ويَتَكَلَّمُ إذا شَاءَ، لا مَانِعَ له مِنْ ذَلكَ ﷾.
وهَذَا مِنْ صِفَاتِ كَمَالِهِ. مِنْ نَقصِ الأَصنَامِ والأَحجَارِ والأَشجَارِ أَنَّها لا تَتَكَلَّم كما قَالَ تَعَالَى: ﴿فَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا (٨٩)﴾ [طه: ٨٩]، عَابَهَا بِأنها لا تُرجِعُ قَولًا ولا تَتَكَلَّمُ، كَونُهُ يَتَكَلَّم ويَقولُ هَذَا مِنْ