سَؤَالٌ يَسأَلُهُ، فَقَالَ: بَلَى، ولِهذَا أَجَابَ: «بلَى»؛ لِإظْهَارِ النِّعمَةِ لِإظْهَارِ الفَضلِ والنِّعمَةِ؛ ولِيتَكَلَّم أَيُّوبُ ﵇ بما أَرسَلَهُ اللهُ إليه وأَنزلَ مِنْ البَركَةِ لِيستَفِيدَ النَّاسُ ويَعلَمُوا، فهو سَألَ وهو أَجَابَ لِحكمَةٍ بَالِغَةٍ منها: أن يَستَفِيدَ النَّاسُ.
ولا يُنَافِي أن تَكُونَ هَذِه الرِّجْلُ مِنْ بَركَتِهِ؟ يَعْنِي هَذِه الرِّجلُ مِنَ الذَّهبِ دَاخِلَةٌ في بَركَةِ اللهِ؟
مِنْ بَركَةِ اللهِ.
أَحسَنَ اللهُ إِليكَ هل كَلَّمَ اللهُ أَيُّوبَ ﵇ بِوَاسِطَةٍ ﷾؟
يَظهَرُ منَ السِّيَاقِ أَنَّه كَلَّمَهُ سُبحَانَهُ مُشَافَهَةً، ولا مَانِعَ مِنْ ذَلكَ، مِثلمَا كَلَّمَ مُوسَى ﵇ وكَلَّمَ مُحَمَّدًا عَلَيهِم الصلاة والسلام، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا (١٦٤)﴾ [النساء: ١٦٤]، ومُحَمَّدٌ ﷺ لما عُرِجَ به إلى السَّمَاءِ كَلَّمَهُ اللهُ، وفَرضَ عَلَيهِ الصَّلَوَاتِ الخَمسَ.
٧٤٩٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الأَغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «يَتَنَزَّلُ (¬١) رَبُّنَا ﵎ كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنيَا، حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ» (¬٢).