يُشرِكُون بِهِ، وَيَعصُونَ أَمرَهُ، وَيَأتونَ نَهيَهُ، وهُوَ يُعافِيهِم ويَرزُقُهم بِالصِّحَّةِ والأَمْوالِ والأَوْلادِ وهُم عَلَى كُفرِهِم، وعَلَى مَعصِيَتهمْ! هذِهِ غَايةُ الإِمْهالِ والإِنْظارِ والصَّبرِ عَلَى الأَذَى.
وفِي هَذَا إِقامَةُ الحُجَّةِ وقَطعُ المَعذِرةِ، أنَّهُ يُمهِلُهم، وأُنظِروا ومُتِّعُوا كَثِيْرًا، ولَكنَّهُم لم يَرْعَوُوا، ولمْ يَنتَبِهوا ولمْ يَرجِعُوا للصَّوَابِ؛ فلِهذَا اسْتحقُّوا العِقابَ مِنْ اللهِ ﷿ يَومَ القِيامَةِ.
وقدْ يُعاجِلُهُمْ بِالعُقوبَةِ فِي الدُّنْيا، قَالَ سُبْحانَهُ: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ (٤٢)﴾ [إبراهيم: ٤٢]، وقال: ﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ (١٠٢)﴾ [هود: ١٠٢].
* * *