قَالَ الأَعْمَشُ: وَحَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ خَيْثَمَةَ، مِثْلَهُ، وَزَادَ فِيهِ: «وَلَوْ بِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ» (¬١).
وهَذَا فيه الحَثُّ على الصَّدَقةِ، وأنَّ هَذَا مِنْ أَسبَابِ الإِنقَاذِ مِنْ النَّارِ: مَنْ رَحِمَ رُحِمَ: «مَنْ لا يَرحَمُ لا يُرحَمُ» (¬٢). الحَثُّ على طَاعَةِ اللهِ والقِيَامِ بَأمْرِهِ؛ لأنَّ هَذَا مِنْ أَسبَابِ السَّلَامَةِ مِنْ النَّارِ، ومن ذَلكَ الصَّدَقَةُ والإِحسَانُ والرَّحمَةُ بِالفُقَراءِ.
(الشَّيخُ): مَاذَا قَالَ على حَدِيثِ عَدِيٍّ ﵁؟
[قَالَ الحَافِظُ ابنُ حَجرٍ ﵀ فِي «فَتْحِ البَارِي» (١٣/ ٤٧٧)]: «الحَدِيثُ الثَّالِثُ: حَدِيثُ عَدِيِّ بنِ حَاتِمٍ: «مَا مِنكُمْ مِنْ أَحَدٍ إلا سَيُكَلِّمُهُ رَبُّهُ». وقد تَقَدَّمَ شَرحُهُ في كِتَابِ «الرِّقَاقِ»، وقَولُهُ: قَالَ الأَعمَشُ: وحَدَّثَنِي عَمرُو بنُ مُرَّةٍ، هو مَوصُولٌ بِالسَّنَدِ الذي قَبلَهُ إِلَيه». [انتهى كلامه].
أَحسَنَ اللهُ إِليكَ: «مِنْكُمْ» عَامَّةٌ للمَخلُوقِينَ؟
نعم لِلمَخْلُوقِينَ، لكن كَلَامُ الكُفَّارِ كَلَامُ تَوبِيخٍ، والمُؤمِنُونَ كَلامُ خَيرٍ ورِضًا.
ما يَلزَمُ منه الرُّؤيَا؟
الرُّؤيَا للمُؤمِنِينَ فَقَطْ، أمَّا غَيرُ المُؤمِنِينَ: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ