ولِهذَا حَجَّ آدَمُ مُوسَى؛ لأنهُ لَامَهُ على أَمرٍ لَيْسَ مِنْ فِعلِهِ، وأمْرٍ قد تَابَ مِنْ أَسبَابِهِ ورَجَعَ مِنْ أَسبَابِهِ، والتُّوبَةُ تَجُبُّ ما قَبلَهَا، واللهُ جل وعلا أَخرَجَهُ مِنْ الجَنَّةِ بِسببِ الْمَعصِيَةِ، وأَخرَجَ ذُرِيَّتَهُ من الجَنَّةِ لِحكمَةٍ بَالِغَةٍ حَتَّى يُظهِرَ دِينَهُ في الأَرْضِ، وتَعلُو كَلِمتُهُ في الأَرْضِ، وُيعبَدَ وَحدُهُ في الأَرضِ، بعدَما كَانَ في الجَنَّةِ.
خُرُوجُ بَنِي آدَمَ هَذِه مِنْ المَصَائِبِ يَعْنِي؟
مِنْ الْمَصَائِبِ، والذي عَمِلَهُ آدَمُ أَكلُهُ مِنَ الشَجَرةِ وقد تَابَ منه.
٧٥١٦ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «يُجْمَعُ المُؤمِنُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ فَيَقُولُونَ: لَوِ اسْتَشْفَعْنَا إِلَى رَبِّنَا فَيُرِيحُنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا، فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ لَهُ: أَنْتَ آدَمُ أَبُو البَشَرِ، خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَأَسْجَدَ لَكَ المَلَائِكَةَ، وَعَلَّمَكَ أَسْمَاءَ كُلِّ شَيْءٍ، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا حَتَّى يُرِيحَنَا. فَيَقُولُ لَهُمْ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، فَيَذْكُرُ لَهُمْ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ» (¬١).
(الشَّيخُ): كذا «يُجمَعُ» عِندكَ أَوْ «يَجتَمِعُ»؟ رَاجِعِ الشَّارِحَ، تَعَرَّضَ لها؟ أو العِينِيُّ؟
(القَارِئُ) ما تَعَرَّضَ، أَحسَنَ اللهُ إِليكَ.
(الشَّيخُ): ما الشَّاهِدُ مِنْ هَذَا البَابِ؟ (¬٢)
(القَارِئُ): يَعْنِي بَقِيَّةَ الحَدِيثِ.