أماَّ البَادِيةُ فَلَيسُوا بأَهلِ الزَّرعِ، لكن ما يَنحَصِرُ الزًّرعُ في قُرَشِيٍّ وأَنصَارِيٍّ؛ ولِهذَا ضَحِكَ ﵊ تَعَجُّبًا مِنْ قَولِهِ.
ما نَبَّهُ الحَافِظُ على رِوَايَةِ البُخَارِيِّ لِحَدِيثِ شَريكٍ السَّابِقِ؟
أَظُنَّهُ نبَّهَ عليه، ذَكرَ هَذَا، تَقَدَّمَ في أَوَّلِ الصَّحِيحِ، رِوَايَاتُ الِمِعرَاجِ تَقَدَّمَت في أَوَّلِ الصَّحِيحِ، على عَادَةِ الأَئِمَةِ يَذكُرُونَ الرِّوَايَاتِ على ما رَوَاهُ الثِّقَاتُ، ثم التَّنبِيهُ على الأَخطَاءِ لها بَحثٌ آخَرُ.
يَعْنِي: هَذِه تُعتَبرُ الأَلفَاظُ التي في حَدِيثِ شَريكٍ مِنَ الحُرُوفِ التي انْتُقِدَت على الصَّحِيحِ؟
هَذِه ذَكَرَها على ما رَوَاهَا الثِّقَاتُ، ولم يَكنْ عنده ﵀ شَيءٌ يَجزِمُ به بِتركِهَا أو حَذفِهَا، ذَكَرَهَا على ما رَوَاهَا الثِّقَاتُ، وإِنَّما يُنَبِّهُ عَلَيهَا مِنْ جَمِيعِ الرِّوَايَاتِ واسْتَكمَلَهَا، ولَعلَّ له شَيْئًا في أَوَّلِ الكِتَابِ، يُرَاجَعُ ما تَقَدَّمَ في أَوَّلِ الكِتَابِ -كِتَابِ الصَّلَاةِ- أَحَادِيث الْمِعرَاجِ؛ قد يَكُونُ نبَّهَ عَلَيها ما رَاجَعتُهَا أنَا.
أَحسَنَ اللهُ إِليكَ، إِيرَادُ البُخَارِيِّ الحَدِيثَ عن شَرِيكٍ مع أنَّ له أَوهَامًا؟
هو ثِقَةٌ ومَعرُوفٌ، ومن رِجَالِ الشَّيخَينِ، لكن قد يَكُونُ للرَّجُلِ الثِّقَةِ بَعضُ الأَوهَامِ وإن كَانَ ثِقَةً، يَكُونُ له بَعضُ الأَغلَاطِ وبَعضُ الأَوهَامِ وإن كَانَ ثِقَةً، نبَّهَ عليها غَيرُهُ.
* * *