Lewati ke konten

Kitab: Syarhu Kitabit-Tauhid min Shahihil Bukhari · Pengarang: ابن باز

Baca halaman 342

  1. باب قول الله تعالى: ﴿فلا تجعلوا لله أندادا﴾ [البقرة: ٢٢]،

يَقُولُونَ: اللهُ رَبُّنَا وخَالِقُنَا ورَازِقُنَا، وهم مع هَذَا يَعبُدُونَ الأَصنَامَ والأَوثَانَ، ويَدعُونَها مع اللهِ ويَسجُدُونَ لها، ويَستَغِيثُونَ بها ويُعَظِّمُونَ أَمرَهَا ويُقَاتِلُونَ دُونَها؛ فَصَارَ هَذَا الشِّركُ الذي وَقَعُوا فيه وعَظَّمُوه وقَاتَلُوا مِنْ أَجلِهِ مُحبِطًا ومُبْطِلًا لِمَا ادَّعُوهُ مِنْ الإِيمَانِ.

في هَذَا دَلَالَةٌ على اجْتِمَاعِ الشِّركِ الأَصغَرِ مع التَّوحِيدِ والإِيمَانِ؟

لَيْسَ بِظَاهِرٍ؛ لأنَّ هَذَا في الكُفَّارِ الْمُشرِكِينَ، أمَّا الإِيمَانُ الذي مع أَهْلِ الشِّركِ الأَصغَرِ فهو إِيمَانٌ صَحِيحٌ لَيْسَ من جِنسِ هَذَا، إِيمَانٌ صَحِيحٌ لَكنَّهُ ضَعِيفٌ، أَضَعَفَهُ الشِّركُ الأَصغَرُ والمَعَاصِي، فَإِيمَانُ العُصَاةِ وإِيمَانُ مَنْ تَعَاطَى الشِّركَ الأَصغَرَ كَالرِّياءِ، لَيْسَ مِثلَ إِيمَانِ الكُفَّارِ الَّذِينَ أَحبَطُوهُ بِشرِكِهِم الأَكبَرِ، فَذَاكَ إِيمَانٌ قَارَنَهُ ما أَبطَلَهُ، وهَذَا إِيمَانٌ لم يَبطُلْ، ولكِنَّهُ قَارَنَهُ ما يُضعِفُهُ.

حُذَيفَةُ ﵁ لَمَّا رَأَى الخَيطَ قَطَعَهُ وتَلا هَذِه الآيَةَ ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ (١٠٦)﴾ [يوسف: ١٠٦]؟

هَذَا لَيْسَ بِظَاهِرٍ من حَيثُ المَعنَى؛ لأنَّ أَعظَمَ ذَلكَ ما عليه المُشرِكُونَ الأَوَّلُونَ قد يَدخُلُ في المَعنَى مِنْ حَيثُ جِنسُ الشِّركِ؛ لأنَّ الآيَاتِ التي نَزَلَت في الأَكبَرِ يُحتَجُّ بها على الأَصغَرِ، يَعُمُّ اسمَ الشِّركِ، ولِتَحرِيمِ النَّوعَينِ جميعًا مِثلمَا فَسَّرَهُ ابنُ عَبَّاسٍ ﵄: ﴿فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٢٢)﴾ [البقرة: ٢٢] بِأنوَاعٍ منَ الشِّركِ الأَصغَرِ لِلعُمُومِ، لكن هَذِه الآيَةُ ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ (١٠٦)﴾ [يوسف: ١٠٦]، أَظهَرُ في إِبطَالِ إِيمَانِهِم؛ للدَّلَالَةِ على أنَّ إِيمَانَهُم هَذَا لا يَنفَعُهُم، نَسأَلُ اللهَ العَافِيَةَ.

* * *

Rujukan halaman ini: شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري - ابن باز، ص 342 (SanadKitab #855, hlm. urut 335)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.