فيها عِظَةٌ أو فيها ذِكرَى وعِظَةٌ أيضًا لِمَنْ اتَّعَظَ، ما نَعلَمُ فيهَا شَيْئًا.
المَقصُودُ مِنْ كَلَامِ عَائِشَةَ وكَعبِ بنِ مَالِكٍ ﵄ نِسبَةُ العَملِ إلى النَّاسِ؟
لِأنَّه قد يَعمَلُ وليْسَ الأَمرُ كذَلكَ، مثلُ ما في قِصَّةِ الخَوارِجِ لَمَّا خَرَجُوا على عَلِيٍّ ﵁؛ لأنهم تَظَاهَرُوا بِالنُّسُكِ والعِبَادةِ وطَعَنُوا في خِلَافةِ عُثمَانَ ﵁ وقَتَلُوهُ، كُلُّهُ مِنْ جَهلِهِم وضَلَالِهِم، وما أَظهَرُوه مِنَ البِدعَةِ وتَحسِينِ الأَعمَالِ حَتَّى غَرُّوا النَّاسَ.
المَقصُودُ نِسبَةُ الأَعمَالِ إليهم؟
هَذَا المَقصُودُ، مَقصُودُ الْمُؤلِّفِ: أنَّ الْمُكَلَّفَ يُنسَبُ إِلَيه عَمَلُهُ.
أَحسَنَ اللهُ إِليكَ، أَقُولُ المَقصُودُ بهَذَا أن هَذَا المَصنَعَ أَنتَجَ وَأنَّه نَشِيطٌ، وَأنَّه كذا؟
المَقصُودُ فيها عِظةٌ لِمَنْ سَمِعَها، إن صَدَقُوا وأَدَّوا الأَمَانَاتِ فَعَائدٌ لهم أن يُصِيبَهُمْ منَ الخَيرِ، وإن خَانُوا الأَمَانَةَ فَسَيرَى اللهُ عَمَلهُم. إذا كَانَ للذِّكرَى ما في شَيءٌ، إذا كَانَ ما كَتَبُوهُ إلا بِسبَبِ العِظَةِ والذِّكرَى.