إِلَيْكُمْ﴾ [العنكبوت: ٤٦]، كما قَالَ سُبحَانَهُ: ﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (٤٦)﴾ [العنكبوت: ٤٦].
فالمَعنَى: نُصَدِّقُ الحَقَّ ولا نُصَدِّقُ البَاطِلَ، وهم قد يَقُولُونَ البَاطِلَ وقد يَقُولُونَ الحَقَّ فلا نُصَدِّقُهُم ولا نُكَذِّبُهُم؛ لأنَّهُم قد يَقُولُونَ حَقًّا فَنُكَذِّبُهُ، وقد يَقُولُونَ بَاطِلًا فَنُصَدِّقُه؛ فلِهذَا أَرشَدَنا ﵊ إلى أنَّنَا لا نُصَدِّقُهم ولا نُكَذِّبُهم، بل نَقُولُ: ﴿آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ﴾
مَنْ هُمْ أَهْلُ الذِّمةِ؟
اليَهُودُ والنَّصَارَى والْمَجُوسُ الَّذِينَ ضُرِبَتْ عَليهِمُ الجِزيَةُ، أَهْلُ الذِّمَّةِ مَنْ ضُرِبَت عَلَيهمُ الجِزْيةُ مِنْ اليَهُودِ والنَّصَارَى والْمَجوسِ يُقالُ لهُم أَهْلُ الذِّمَّةِ.
تَحرِيفُ اليَهُودِ للتَّورَاةِ لَفظِيٌّ أَوْ مَعنَوِيٌّ؟
ظَاهِرُ القُرآنِ أَنَّه لَفظِيٌّ ومَعنَوِيٌّ، بِالكِتمَانِ والزِّيَادَةِ والنَّقصِ، كمَا قالوا فيه ذَكَرُوا عنه أَنَّه أَمرَ إِبرَاهِيمَ أن يَذبَحَ ابْنَهُ -بِكرَهُ- فَزَادُوا فيه إِسْحَاقَ. والصَّوَابُ إِسمَاعِيلُ، ولهم تَحرِيفَاتٌ كَثِيرةٌ مَعرُوفَةٌ، نَسأَلُ اللهَ العَافِيَةَ.
المَجُوسُ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ؟
من أَهْلِ الذِّمَّةِ، ولَيسُوا مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ، أَهْلُ الكِتَابِ اليَهُودُ والنَّصَارَى، لكنَّ الرَّسُولَ ﷺ أَلحَقَ بِهمُ الْمَجُوسَ فِي أَخذِ الجِزيَةِ.