«لو عَلمْتُ أنك تَسمَعُ لَحَبَّرتُهُ لك تَحبِيرًا» (¬١)، يَعْنِي: زِدتُ في تَحسِينِهِ.
فَالمُؤمنُ يَتَحَرَّى الأَسبَابَ، ويَأخُذُ بِالأَسبَابِ التي تَنفَعُهُ وتَنفَعُ غَيرَهُ في التِّلَاوَةِ وغَيرِهَا.
٧٥٤٧ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ مُتَوَارِيًا بِمَكَّةَ، وَكَانَ يَرْفَعُ صَوْتَهُ، فَإِذَا سَمِعَ المُشْرِكُونَ سَبُّوا القُرْآنَ وَمَنْ جَاءَ بِهِ، فَقَالَ اللَّهُ ﷿ لِنَبِيِّهِ ﷺ: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ [الإسراء: ١١٠] (¬٢).
وتَقَدَّمَ هَذَا الحَدِيثُ، والْمُرَادُ بِالصَّلَاةِ هي القِرَاءَةُ، وتَقَدَّمَ قَولُ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّها نَزَلَت في الدُّعَاءِ، وتَقَدَّمَ أنَّ الأَظهَرَ والأَصوَبَ ما قَالَه ابنُ عَبَّاسٍ ﵄ وما دَلَّ عليه كِتَابُ اللهِ وفي الحَدِيثِ الصَّحِيحِ يَقُولُ اللهُ: «قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَينِي وبين عَبدِي» (¬٣)، يَعْنِي: قِرَاءَةَ الفَاتحَةِ.