بِسنَدٍ ضَعِيفٍ يَعْنِي: شَوَاهِدهُ لِحَدِيثِ البَرَاءِ ﵁.
[قال الحَافِظُ ﵀]: «وعن عَبدِ الرَّحمَنِ بنِ عَوفٍ أَخرَجَهُ البَزَّارُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ. وعنِ ابنِ مَسعُودٍ وَقَعَ لنا في الأَوَّلِ مِنْ فَوَائِدِ عُثمَانَ بنِ السَّمَّاكِ (¬١)، ولكنَّهُ مَوقُوفٌ.
قال ابنُ بَطَّالٍ: المُرَادُ بِقَولِهِ: «زَيِّنُوا القُرآنَ بِأَصوَاتِكُم»: الْمَدُّ والتَّرتِيلُ، والمَهَارَةُ في القُرآنِ: جَودَةُ التِّلَاوَةِ بِجَودَةِ الحِفظِ فلا يَتَلَعثَمُ ولا يَتَشَكَّكُ، وتَكُونُ قِرَاءَتُهُ سَهلَةٌ بِتَيسِيرِ اللهِ تَعَالَى كمَا يَسَّرَهُ على الكِرَامِ البَرَرَةِ». [انتهى كلامه].
قَالَ ابنُ بَازٍ ﵀: وهَذَا هو المَعنَى بِلا شَكٍّ، «التَّزيِينُ»: هو أن يَقرَأَ بِتَلَاوَةٍ وَاضِحَةٍ بَيِّنَةٍ فيها الخُشُوعُ، فيها التَّحَزُّنُ، فيها التَّرتِيلُ وعَدَمُ العَجَلَةِ، حَتَّى يَتَأَثَّرَ هو وغَيرُهُ.
هل يَلزَمُ مِنْ السَّمعِ وُجُودُ الأُذُنِ؟
لا، ما يَلزَمُ، لا يَلزَمُ مِنَ السَّمعِ ولا مِنْ الاسْتِمَاعِ، تُجرَى على ظَاهِرهَا كما قَالَ اللهُ، سَمِيعٌ وبَصِيرٌ، ولا يَلزَمُ ما يَلزَمُ في صِفَاتِ الْمَخلُوقِينَ، فَصِفَاتُ اللهِ تَلِيقُ به، لا يُشَابِهُهُ فيها شَيءٌ ﷾، مِثلمَا أَنَّه لا يَلَزَمُ في يَدِهِ ولا في قَدَمِهِ ولا في وَجهِهِ ما يَلزَمُ الْمَخلُوقِينَ، ولا في ذَاتِهِ كذَلكَ، ربُّنا جل ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١١)﴾ [الشورى: ١١] ﷾، لا في ذَاتِهِ ولا في صِفَاتِهِ جل وعلا ﴿فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ﴾ [النحل: ٧٤]، ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (٤)﴾ [الإخلاص: ٤].