مِنْ بَابِ التَّكْييفِ وَالتَّمْثيلِ، مِثلُ مَا أَشَارَ النَّبيُّ ﷺ لمَّا ذُكِرَ السَّمْعُ وَالبَصرُ، قَالَ: «هَكَذَا» وَأشَارَ إِلَى الأُذنِ وَالعَينِ، لَيسَ قَصْدُهُ التَّمثِيلَ، وإنَّمَا قَصدُهُ أنَّهَا عَينٌ حَقِيقَةً، وسَمعٌ حَقِيقةً، وبَصرٌ حَقِيقةً.
«مَا مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرُ مِنَ اللهِ» «وَمَا أَحَدٌ أَحَبُّ إِلَيْهِ المَدْحُ مِنَ اللهِ»؟
صِفَةُ الغَيرَةِ، فهُوَ يَغَارُ إِذَا انُتْهِكتْ مَحارِمُهُ، وَأنَّهُ يُحبُّ أنْ يُمدَحَ ويُثنَى عَليْهِ، مِنْ صِفاتِهِ أنَّهُ يُحِبُّ أنْ يُمدَحَ ويُثْنى عَليْهِ بِصِفاتِهِ العَظِيمةِ، فهُوَ العَزِيزُ وَالحَكِيمُ وَالرَّؤُوفُ وَالقَدِيرُ، هُوَ الجَوادُ وهُوَ الكَرِيمُ، تَمدَحهُ بِصِفاتِهِ ﷾؛ لِأنَّ البَابَ بَابُ ذِكرِ الأَسْماءِ وَالنُّعُوتِ.
* * *