Lewati ke konten

Kitab: Syarhu Kitabit-Tauhid min Shahihil Bukhari · Pengarang: ابن باز

Baca halaman 94

  1. باب قول الله تعالى: ﴿لما خلقت بيدي﴾ [ص: ٧٥]

صُورَهُم وَانْصِبُوهَا فِي مَجالِسِهم، تَذْكُرُوا بِذلِكَ أعَمْالَهُم حَتَّى تَسِيرُوا عَلَى نَهْجِهِم فِي العَمَلِ الصَّالِحِ.

دَسَّ عَليْهِم هَذَا الخَبِيثُ هذِهِ الدِّسِّيسَةِ بِاسْمِ العِبادَةِ وَالصَّلاحِ وَالخَيرِ، فغَرَّهُمُ الغرُورَ حَتَّى صَوَّرُوهُم ونَصبُوهُم فِي مَجالِسِهم، ثمَّ طَالَ الأَمدُ، فَعبَدُوهُم مِنْ دُونِ اللهِ ﷿، وجَاءَ قَومٌ لمْ يَعْرفُوا الحَقَائِقَ الَّتِي مِنْ أَجْلِها صُوِّرُوا؛ فَعَبدُوهُم مِنْ دُونِ اللهِ، ثمَّ انْتَشرَ هَذَا الشِّرْكُ فِي النَّاسِ إِلَى يَومِنَا هَذَا، ولَمْ يَزَلْ يَكثُرُ فِي النَّاسِ ويَعظُمُ حَتَّى غَلبَ عَلَى الخَلقِ، إلَّا مَنْ رَحِمَ اللهُ.

فَيأْتُونَ إِبْراهِيمَ ﵇ يَطلُبونَ مِنهُ الشَّفاعَةَ فيَعْتذِرُ، ويَذكُرُ أَشْياءَ يَحتَجُّ بِهَا أنَّهُ لَيسَ أهْلًا لِهذَا المَقَامِ، فِي الرِّوايَةِ الأُخْرَى: «كَذَبَاتُهُ الَّتِي كَذَبَهَا»، وكُلُّها فِي سَبِيلِ اللهِ، وكُلُّها فِي ذَاتِ اللهِ، حَيثُ قَالَ: ﴿قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا (٦٣)﴾ [الأنبياء: ٦٣] لمَّا كَسَّرَ الأَصْنامَ، وَحَيثُ قَالَ: ﴿إِنِّي سَقِيمٌ (٨٩)﴾ [الصافات: ٨٩] أَرَادَ أنْ يَرجِعَ لِيَكسِرَ أَصْنامَهُم، وَحَيثُ قَالَ فِي زَوجَتهِ: إنَّهَا أُختِي، وهُوَ أَرادَ أُختَهُ فِي اللهِ، لكِنَّ النَّاسَ إِذَا سَمِعُوا هَذَا الكَلَامَ يَظنُّونَها أُختَهُ فِي النَّسبِ، وقَالَهُ خَوفًا عَليْهَا مِنَ الجَبَّارِ، كلُّهَا فِي ذَاتِ اللهِ، لكِنْ لِعِظمِ خَوفِ الأَنْبِياءِ مِنَ اللهِ وتَعْظيمِهِم لَهُ ﷾ وفَرَقِهِم مِنهُ جَلَّ وعَلَا -جَعلَ هذِهِ الكَذَبَاتِ عُذْرًا فِي أنَّهُ لَا يَتقدَّمُ لِلشَّفاعَةِ.

ثمَّ أَوْصاهُمْ وَنَصحَهُم بِأنْ يَذهَبُوا إِلَى مُوسَى كَلِيمِ اللهِ، مُوسَى بنِ عِمْرانَ ﵇، فأَتَوهُ أيْضًا، أَتَاهُ النَّاسُ فِي هَذَا الكَربِ العَظِيمِ يَسْألُونَهُ أنْ يَشفَعَ، فَاعْتَذرَ أيْضًا مُوسَى ﵊، وذَكَرَ قَتْلهُ لِلنَّفسِ الَّتِي قَتَلهَا وَلمْ يُؤمَرْ بِقَتْلها، ثمَّ أَرْشدَهُم إِلَى أنْ يَأتُوا عِيسَى ﵇ عَبدَ اللهِ ورَسُولَهُ وكَلِمَتَهُ.

Rujukan halaman ini: شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري - ابن باز، ص 94 (SanadKitab #855, hlm. urut 87)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.