فَتَخْصِيصُ اليَمِينِ يدُلُّ عَلَى الأُخْرَى وهِيَ الشِّمَالِ ﴿وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ [الزمر: ٦٧]، «يَمِينُ اللهِ مَلْأَى … » (¬١)، إِلَى آخِرِهِ.
(الشَّيخُ): راجِعْ عُمرَ بنَ حَمزَةَ فِي «التَّقرِيبِ».
[قَالَ الحَافِظُ ابنُ حَجرٍ ﵀ فِي «تَقْريبِ التَّهذيبِ» (٤٨٨٤)]: «عُمرُ بْنُ حَمزَةَ بنِ عَبدِ اللهِ بنِ عُمرَ بنِ الخَطَّابِ العُمَرِيُّ المَدنِيُّ، ضَعِيفٌ منَ السَّادِسةِ. خت م د ت ق».
قَالَ ابْنُ بَازٍ ﵀: جَزْمُ المُؤلِّفِ بِأنَّهُ ضَعِيفٌ بِإِطْلَاقٍ فِيهِ نظرٌ، فقدْ وثَّقَهُ آخَرُونَ.
المَقْصودُ: أنَّ تَعْلِيقَ البُخارِيِّ هُنَا كَمَا تَقدَّمَ لَا يَتضَمَّنُ التَّوثِيقَ وَلَا التَّلْيِينَ، لكِنْ يَتضَمَّنُ ثُبُوتَه لَديْهِ، أنَّهُ ثَبتَ هَذَا الأَثَرُ بِالنِّسبَةِ إِلَى عُمرَ، يَكُونُ ثَبتَ عِنْدَ المُؤلِّفِ إِلَى عُمرَ.
وَلكِنَّ النُّصُوصَ كلَّهَا شَاهِدةٌ لِمَعْناهُ.
عَفَا اللهُ عَنكَ، قَولُ آدَمَ ﵇: «فَاخْتَرْتُ يَمِينَ رَبِّي» مَاذا يُؤخَذُ مِنهُ؟
كَذلِكَ، تَضَمَّنَ إِثْباتَ اليَدَينِ لَهُ سُبْحانَهُ، اخْتَارَ يَمِينَ ربِّهِ وهِيَ فِيهَا أَرْواحُ أَهْلِ السَّعادَةِ، وَاليُسْرَى فِيهَا أَرْواحُ أهْلِ الشَّقَاوةِ.
أحْسَنَ اللهُ عَمَلكَ، الخَوارِجُ وَالمُعتَزِلةُ يَومَ القِيامَةِ مِنْ أَهْلِ الكَبائِرِ أوْ مُخلَّدُونَ فِي النَّارِ؟
اخْتَلفَ فِيهِمُ العُلمَاءُ، مِنهُمْ مَنْ كفَّرهُمْ، ومِنْهُم مَنْ لمْ يُكفِّرْهُم،