٧٤١٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، سَمِعَ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ، وَسُلَيْمَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ يَهُودِيًّا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَوَاتِ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالأَرَضِينَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالجِبَالَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالشَّجَرَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالخَلَائِقَ عَلَى إِصْبَعٍ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا المَلِكُ. «فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ»، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ [الأنعام: ٩١].
قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: وَزَادَ فِيهِ فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَعَجُّبًا وَتَصْدِيقًا لَهُ (¬١).
اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، هَذَا فِيهِ إِثْباتُ الأَصَابعِ، وَأنَّهَا خَمْسةٌ عَلَى الوَجهِ اللَّائِقِ بِاللهِ، فَإِثْباتُ اليَدِ وَالقَدمِ وَالأَصَابعِ كُلُّها طَرِيقُها وَاحِدٌ عِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالجَماعَةِ، لَا يَجُوزُ أنْ تَثْقُلَ عَلَى القُلُوبِ، وَلَا أنْ تَتَبرَّأَ مِنْها القُلُوبُ، وَلَا أنْ تَسْتوحِشَ مِنْها القُلُوبُ، كَمَا يَفعَلُهُ نُفَاةُ الصِّفَاتِ مِنَ الجَهْميَّةِ وغَيْرِهِم، لَا، بلْ تُسَرُّ بِهَا القُلُوبُ وتُؤمِنُ بِهَا، وأنَّهَا صِفَاتٌ لَائِقةٌ بِاللهِ، دالَّةٌ عَلَى كَمَالِهِ وَعَظمَتهِ، وَأنَّهُ يَتصَرَّفُ كَيفَ يَشَاءُ ﷾.