٦- التجليد:
عمل المجلد متمم لعملي الخطاط والرسام، لأن المجلد تقع على عاتقه مسؤولية حفظ أوراق المخطوط من التلف، والعناية بمظهره الخارجي بحيث يتلاءم ذلك مع قيمة المخطوط ومحتوياته (١) .
والتجليد هو أسبق فنون الكتاب العربي، فقد ذكر الداني في المقنع (بأن أول من جمع القرآن بين اللوحين أبو بكر ﵁ (٢) ومن النص يمكن القول إن اللوحين اللذين وردا في هذه الرواية هما لوحان من خشب (٣) ، وظل الجلد هو المادة المثالية لتجليد الكتب غير أن المسلمين في العصور المتأخرة استخدموا الورق المضغوط المدهون بطبقة من (اللاكية) (٤) . وسعى المجلد المسلم إلى تقسيم سطح الجلدة الواحدة إلى متن وإطار وأدخل الخط العربي عنصراً زخرفياً في زخرفة جلود الكتب (٥) . وكان من اهتمام المسلمين بفن التجليد اختراع اللسان الذي تعددت وظائفه الفنية من حفظ الأوراق من التمزق ومنع التراب عنها (٦) . إلى جانب المساعدة في تحديد مكان الوقوف للقارئ عند توقفه عن القراءة ولسهولة العودة إلى المكان الذي وقف