ويقول ابن الجزري: " القراءات: علم بكيفية أداء كلمات القرآن واختلافها معزواً لناقله (١) .
وفي ضوء هذين التعريفين وغيرهما يمكن أن يقال إن القراءة هي النطق بألفاظ القرآن كما نطقها النبي ﷺ أو كما نطقت أمامه ﷺ فأقرها، سواءً كان النطق باللفظ المنقول عن النبي ﷺ فعلا أو تقريراً، واحداً أو متعدداً. وتنقسم القراءات استناداً إلى توفرها على أوصاف: (صحة السند، وموافقة العربية، ومطابقة الرسم) إلى قسمين: المتواترة والصحيحة (٢) .
ولم يزل القراء يتداولون القراءات وروايتها، إلى أن كتبت العلوم ودونت فكتبت القراءات فيما كتب من العلوم والفنون، وصارت صناعة مخصوصة، وعلماً منفرداً، وقد اشتهر ممن اعتنى بفن القراءات: أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد، وأبو عمرو الداني، وأبو القاسم الشاطبي (٣) ، وابن عامر، والكسائي وعاصم بن أبي النجود وعلي بن حمزة وغيرهم كثير (٤) .
وتم من خلال معاينة المصاحف ملاحظة اثني عشر مصحفاً سجل على حواشي بعضها، وبين الأسطر بمداد أحمر القراءات المشهورة بين القراء، إلا