جلت عن ثناياها وأومض بارق ... فلم أدرِ من شق الدُّجنَّة منهما١
وساعدني جَفْن الغَمام على البكا ... فلم أدر دمعًا أينا كان أسجَمَا٢
فقالت وقد رق الحديث وأبصرت ... قرائن أحوال أذعن المُكتَّما:٣
نشدتُكَ لا يذهب بك الشوق مذهبًا ... يهون صعبًا أو يرخص مأثمَا٤
فأمسكت لا مستغنيًا عن نَوالها ... ولكن رأيت الصبر أوفي وأكرمَا٥
ومن شعره في الزهد ﵀ ما قرأ علي ابنه من خطه في التاريخ المذكور: من البسيط
يا باكيًا فُرقة الأحباب عن شحَطٍ ... هلَّا بكيتَ فِراق الروح للبدنِ٦
نورٌ تردد في طين إلى أجل ... فانحاز عُلُوًّا وخلى الطين للكفنِ٧
يا شد ما افترقا من بعد ما اعتلقا ... أظنها هدنة كانت على دَخَنِ٨
إن لم يكن في رضا الله اجتماعهما ... فيا لها صفقة تمت على غَبَنِ٩
وأنشدني بعض أصحابنا من الكُتَّاب له ﵀: من المنسرح
ما كل من شم نال رائحة ... للناس في ذا تباين عجبُ
قوم لهم فكرة تجول بهم ... بين المعاني، أولئك النُجُبُ١٠
وفِرقة في القشور قد وقفوا ... وليس يدرون لُبَّ ما طلبُوا١١
لا غاية تنجلي لناظرهمْ ... منه ولا ينقضي لهم أَرَبُ١٢