Lewati ke konten

Kitab: Al-Manarul Munif · Pengarang: ابن القيم

Baca halaman 44

  1. فصل-٥-

فَهَذَا سُؤَالٌ عَظِيمُ الْقَدْرِ وَإِنَّمَا يَعْلَمُ ذَلِكَ مَنْ تَضَلَّعَ فِي مَعْرِفَةِ السَّنَنِ الصَّحِيحَةِ وَاخْتَلَطَتْ بِلَحْمِهِ وَدَمِّهِ وَصَارَ لَهُ فِيهَا مَلَكَةٌ وَصَارَ لَهُ اخْتِصَاصٌ شَدِيدٌ بِمَعْرِفَةِ السُّنَنِ وَالآثَارِ وَمَعْرِفَةِ سِيرَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهَدْيِهِ فِيمَا يَأْمُرُ بِهِ وَيَنْهَى عَنْهُ وَيُخْبِرُ عَنْهُ وَيَدْعُو إِلَيْهِ وَيُحِبُّهُ وَيَكْرَهُهُ وَيُشْرِعُهُ لِلأُمَّةِ بحيث كَأَنَّهُ مُخَالِطٌ لِلرَّسُولِ ﷺ كَوَاحِدٍ مِنَ أَصَحَابِهِ.

فَمِثْلُ هَذَا يَعْرِفُ مِنْ أَحْوَالِ الرَّسُولِ ﷺ وَهَدْيِهِ وَكَلامِهِ وَمَا يَجُوزُ أَنْ يُخْبِرَ بِهِ وَمَا لا يَجُوزُ مَا لا يَعْرِفُهُ غَيْرُهُ وَهَذَا شَأْنُ كُلِّ مُتَّبِعٍ مَعَ مَتْبُوعِهِ فَإِنَّ لِلأَخَصِّ بِهِ الْحَرِيصَ عَلَى تَتَبُّعِ أَقْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ مِنَ الْعِلْمِ بِهَا وَالتَّمْيِيزِ بَيْنَ مَا يَصِحُّ أَنْ يُنْسَبَ إِلَيْهِ وَمَا لا يَصِحُّ مَا لَيْسَ لِمَنْ لا يَكُونُ كَذَلِكَ وَهَذَا شَأْنُ الْمُقَلِّدِينَ مَعَ أَئِمَّتِهِمْ يَعْرِفُونَ أَقْوَالَهُمْ وَنُصُوصَهُمْ وَمَذَاهِبَهُمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

٣٩- فَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَى جَعْفَرُ بْنُ جِسْرٍ عن أبيه عن ثابت عن أنس يرفعه مَنْ قَالَ: "سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ غَرَسَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ نَخْلَةٍ فِي الْجَنَّةِ أَصْلُهَا مِنْ ذَهَبٍ".

وَجَعْفَرٌ هَذَا هُوَ جَعْفَرُ بْنُ جِسْرِ بْنِ فَرْقَدٍ أَبُو سُلَيْمَانَ الْقَصَّابُ الْبَصْرِيُّ قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: "أَحَادِيثُهُ مَنَاكِيرٌ" وَقَالَ الأَزْدِيُّ: "يَتَكَلَّمُونَ فِيهِ".

وَأَمَّا أَبُوهُ فَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعَينٍ: "لا شَيْءَ وَلا يُكْتَبُ حَدِيثُهُ" وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَالدَّارَقَطْنِيُّ: "ضَعِيفٌ" وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: "خَرَجَ مِنْ حَدِّ الْعَدَالَةِ" وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: "عَامَةُ أَحَادِيثِهِ غَيْرُ مَحْفُوظَةٍ".

Rujukan halaman ini: المنار المنيف في الصحيح والضعيف - ت أبي غدة، ص 44 (SanadKitab #8566, hlm. urut 26)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.