(بالعلم) متعلق بسلكوا، أي العلم بالله ﷿ وبتمام ربوبيته، والعلم بأسمائه الحسنى وصفاته العلى، والعلم باستحقاقه لكمال العبودية، امتثالا لقوله تعالى: - فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ -، (و) بـ (الحب) الذي هو من أعظم أعمال القلوب، حتى جعله الله ﷿ ورسولُه ﷺ ركنا من أركان الإيمان كما سيأتي بيانه في محله. ثم إن محبة الله ﷿ لا تصح إلا (مع) كمال (التذلل) والإذعان له ﷾، وهذا يستلزم تمامَ المتابعة لرسوله محمد ﷺ، كما قال تعالى: - قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمْ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ -. (والخوف والرجاء) وهما الجناحان اللذان بهما يطير المؤمنُ في سلوكه إلى رب العزة ﷻ، فإذا ضعُف جناحُ الخوف أقبل العبد على المعاصي دون وَجَلٍ، واستقلَّ ذنوبَه وآثامه، وإذا ضعف جناح الرجاء أساء العبدُ الظنَّ بربه، فشدد على نفسه وعلى إخوانه، وتنطع في دين الله ﷿ (والتوكل) على الله جل ذكره: - وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ -. ولا يقدر السالك على الوصول إلى مبتغاه إلا بتخليص التوكل على بارئه ومولاهُ ﷾.
Kitab: Syarhu Manzhumatil Iman · Pengarang: عصام البشير المراكشي
Baca halaman 18
Rujukan halaman ini: شرح منظومة الإيمان، ص 18 (SanadKitab #858, hlm. urut 14)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.