Lewati ke konten

Kitab: Syarhu Manzhumatil Iman · Pengarang: عصام البشير المراكشي

Baca halaman 179

  1. الباب الرابع: نواقض الإيمان

ويكفي أن نستحضر في هذا الباب أن مشركي العرب الذين قاتلهم رسول الله ﷺ واستباح دماءهم وأموالهم، لم يكونوا يعتقدون في معبوداتهم التي كانوا يدعونها من دون الله خلقا ولا رزقا ولا تدبيرا وإنما كانوا يدعونها لتقربهم إلى الله زلفى، كما حكاه عنهم رب العزة ﷻ. فكيف بمن يزيد على الاستغاثة المجردة - من أهل الجهل والفجور في مجتمعاتنا المعاصرة - شركا صريحا في الربوبية؟! وقد قال ابن تيمية ﵀ في بيان هذا المعنى: " كان من أتباع هؤلاء أي: المشركين - من يسجد للشمس والقمر والكواكب ويدعوها كما يدعو الله تعالى ويصوم لها، وينسك لها ـ ويتقرب إليها، ثم يقول: إن هذا ليس بشرك، وإنما الشرك إذا اعتقدت أنها هي المدبرة لي، فإذا جعلتها سببا وواسطة لم أكن مشركا. ومن المعلوم بالاضطرار من دين الإسلام أن هذا شرك" (١) .

ومما يدخل في هذا الباب العياذ واللياذ بغير الله ﷿، والاستعاذة في اللغة هي الالتجاء والاعتصام. فالعائذ بالله هو الذي يهرب مما يؤذيه، إلى ربه سبحانه، فيعتصم به ويستجير به. وذكر بعض أهل اللغة أن العياذ لدفع الشر واللياذ لطلب الخير، وأنشدوا قول المتنبي:

يا من ألوذ به فيما أؤمله

ومن أعوذ به مما أحاذره

لا يجبر الناس عظما أنت كاسره

ولا يهيضون عظما أنت جابره (٢)

Rujukan halaman ini: شرح منظومة الإيمان، ص 179 (SanadKitab #858, hlm. urut 175)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.