المطلب الأول
في استدلال علماء الحنفية بعدة آيات من كتاب الله
على إبطال عقيدة القبورية في استغاثتهم بغير الله
لقد اطلع القراء الكرام على عجائب من وثنيات القبورية * وغرائب من شركيات هؤلاء الخرافية* في استغاثتهم بالأحياء الغائبين والأموات* عند إلمام الملمات لدفع المضرات وجلب الخيرات* ومن هنا أبدأ بالرد عليهم لإبطال عقيدتهم من كتب علماء الحنفية مظهرا بعض جهودهم.
فأقول: إن علماء الحنفية قد استدلوا بعدة آيات قرآنية للرد على القبورية وإبطال عقيدتهم في الاستغاثة بغير الله، أذكر بعضها مع تقرير استدلالهم بها، فأقول وبالله التوفيق:
ذكر بعضهم الآيات القرآنية التي استدل بها علماء الحنفية على إبطال عقيدة القبورية في الاستغاثة بغير الله:
١ - قال الله تعالى: ﴿قُلْ أَنَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ﴾ [الأنعام: ٧١] .
٢ - وقال ﷾: ﴿وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ﴾ [الرعد: ١٤] .