لعدم شموله توحيد العبادة الذي هو المقصود الأعلى الأسمى والغاية العظمى، فإن توحيد الربوبية لا خلاف فيه للمشركين؛ قال العلامة محمود شكري الآلوسي (١٣٤٢هـ) ، والإمام ابن أبي العز (٧٩٢هـ) ، واللفظ للأول:
(توحيد الربوبية هو الذي أقرت به الكفار جميعهم؛ ولم يخالف أحد منهم في هذا الأصل إلا الثنوية والمجوس.
وأما غيرهما من سائر فرق الكفر والشرك - فقد اتفقوا على أن خالق العالم ورازقهم، ومدبر أمرهم ونافعهم وضارهم، ومجيرهم واحد، لا رب ولا خالق ولا رازق ولا مدبر ولا نافع ولا ضار ولا مجير غيره؛ كما قال ﷾:
﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [لقمان:٢٥] ،