« ((اللهم اسقنا..... ثلاثاً)) » .
والجواب:
أن القبورية باستدلالهم بهذا الحديث على جواز الاستغاثة بالأموات - ملبسون، ومحرفون الكلم عن مواضعه؛ فإن هذا الحديث لا يدل على جواز الاستغاثة بالغائب والميت، كما لا يدل على طلب ما لا يقدر عليه إلا الله؛ بل يدل على جواز طلب الدعاء من الحي الحاضر، وهذا مما لا كلام فيه؛ فإن الصحابة ﵃ كانوا يطلبون من رسول الله ﷺ الدعاء، وكان ﷺ يدعو لهم.
وكذلك يجوز الآن أن تأتي رجلاً صالحاً فتطلب منه الدعاء، بل يجوز للأعلى أن يطلبه من الأدنى؛ وهذا الحديث في الاستسقاء مثال لذلك؛ حيث طلبوا منه ﷺ أن يدعو الله ﷿ لهم ليغيثهم ويسقيهم.
الشبهة الخامسة:
وهي استدلال القبورية بقوله تعالى: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ﴾ [البقرة: ٤٥] .
ولهم عجائب من الخزعبلات وغرائب من المخازي في الاستدلال بهذه الآية على جواز الاستغاثة بالأموات عند الكربات، فقد قال ابن