وقال العلامة شكري الآلوسي (١٣٤٢هـ) في بيان كشف سفاهة ابن جرجيس الذي استدل بهذه الآية على جواز الاستعانة بغير الله:
(ثم تكلم العراقي بكلام هو محض هذيان * يظهر ذلك لأقل الصبيان * ... ؛ فما أدري ما أقول فيه؟ ! * وأي عبارة تصف ما فيه من الجهل والتمويه *) .
ثم ذكر ﵀ كلاماً عن المفسرين في تفسير هذه الآية ثم قال:
(فتبين بما ذكرنا أن الآية ليست مما نحن فيه؛ إذ لم يرد سبحانه بالأمر بالاستعانة بالصبر والصلاة - نداءهما وطلب الحوائج منهما، وذلك ظاهر، بل الآية من قبيل قوله تعالى ﴿وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ﴾ [المائدة: ٣٥] ،
وقد سبق أن المراد بها الأعمال الصالحة) .
الشبهة السادسة:
استدلال القبورية بقصة هاجر ﵂.
والقصة: أن إبراهيم ﷺ لما ترك ابنه إسماعيل ﷺ، وزوجه هاجر ﵂ بوادي مكة قبل أن يبني فيها الكعبة، وقبل ظهور ماء زمزم، ولم يكن بمكة يومئذ أحد ولا ماء، ووضع عندهما جراباً فيه تمر، وسقاء فيه