(وكل ما في الأمر أن المتوسل يرى نفسه ملطخاً بقاذورات المعاصي، أبعدته الغفلات عنه تعالى أيما إبعاد، فيفهم من هذا أنه جدير بالحرمان من تحقيق مطالبه، وقضاء حاجاته [إن دعا الله مباشرة] .... لأجل هذا يتقدم المتوسل إليه تعالى بأحبابه الذين لا يعرفون إلا طاعته، مبتهلاً إليه بجاههم عنده، وحرمتهم لديه:
أن يقضي له حاجته لأجل هؤلاء الأحباب الذين عودهم تعالى، وإذا كان هذا هو السر في التوسل - فلا أثر إذن فيه لحياة المتوسل بهم أو موتهم؛ فإنهم أحباب ربنا تعالى على أي حال كانوا.... أحياء كانوا أم أمواتاً) .
٤ - ولمحمد علوي المالكي - أحد المشاهير المناضلين عن القبورية - تلبيس عجيب في التشبث بشبهة الواسطة حيث يقول:
(لابد من الواسطة، وليس كل من اتخذ بينه وبين الله واسطة يكون مشركاً، وإلا لكان البشر كلهم مشركين؛ لأن أمورهم جميعاً تنبني على الواسطة؛ فجبريل واسطة للنبي ﷺ في تلقي القرآن، ورسول الله ﷺ واسطة للصحابة ﵃، فكانوا يفزعون إليه في الشدائد ويتوسلون به إلى الله، ويجوز وصف أي شخص عادي بأنه فرج الكربة، وقضى الحاجة، أي بالواسطة، فكيف بالنبي العظيم الكريم، أشرف الكونين، وسيد