وهو غاية التذلل والافتقار والاستكانة، وما شرعت ((العبادة)) إلا للخضوع للباري، وإظهار الافتقار إليه، وينصر هذا التأويل ما بعد الآية المتلوة: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ [غافر: ٦٠] ؛ حيث عبر عن عدم الافتقار والتذلل بالاستكبار، ووضع: ﴿عِبَادَتِي﴾ موضع: (دعائي) ، وجعل جزاء ذلك الاستكبار الهوان والصغار)) .
قال ميرك:
أتي بضمير الفصل، والخبر المعرف باللام؛ ليدل على الحصر في أن ((العبادة)) ليست غير ((الدعاء)) مبالغة،