ولو لم يكن منهم إلا دعاء غير الله، ونداؤه - لقضاء الحاجات * وتفريج الكربات * - لكفى ذلك عبادة له، وشركاً بالله ﷿، وقال النبي ﷺ: (( «الدعاء مخ العبادة» )) ، رواه أبو داود، والترمذي، وهذا يفيد حصر العبادة الحقيقية في الدعاء، ومن تأمل تعبير الكتاب العزيز عن ((العبادة)) بـ ((الدعاء)) - في أكثر الآيات الواردة في ذلك - يعلم كما يعلم من اختبر أحوال البشر في عباداتهم: أن ((الدعاء)) هو: ((العبادة)) الحقيقية الفطرية - التي يثيرها الاعتقاد الراسخ من أعماق النفس، ولا سيما عند الشدة، وأما ما عدا الدعاء من العبادات في جميع الأديان - فكله أو جله، تعليمي تكليفي، يفعل بالتكليف، والقدوة، وقد يكون في الغالب خالياً عن الشعور - الذي به يكون القول، أو العمل: ((عبادة)) ، وهو الشعور بالسلطة الغيبية - التي هي وراء الأسباب العادية، أما ترى إلى حافظ الأدعية الراتبة - يحرك بها لسانه - وقلبه مشغول بشيء آخر،
Kitab: Juhud 'Ulama' al-Hanafiyyah · Pengarang: شمس الدين الأفغاني
Baca Juz 3, halaman 1432
Rujukan halaman ini: جهود علماء الحنفية في إبطال عقائد القبورية، ج 3، ص 1432 (SanadKitab #8594, hlm. urut 1333)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.