أن ((الوسيلة)) الشرعية إنما هي: ((القربة)) أو ((ما يتقرب به)) ، ولكن لا مطلقاً؛ بل إلى الله جل وعلا - فيكون معنى ((التوسل)) اتخاذ ((القربة)) ، و ((ابتغاؤها)) ، و ((اتخاذ)) ((ما يتقرب به)) و ((ابتغاؤه)) ، ولكن لا مطلقاً، بل إلى الله ﷾.
ثم المراد من ((القربة)) إلى الله تعالى، واتخاذ ((القربة)) وابتغاؤها، ليس مطلقاً أيضاً.
بل المراد من ((القربة)) إلى الله ﷾، واتخاذ ((القربة)) وابتغائها إليه جل وعلا - ((القربة)) و ((ابتغاؤها)) إليه سبحانه بما يرضيه، وذلك لا يمكن إلا بطاعته: من امتثال أوامره، واجتناب نواهيه، وذلك بفعل الطاعات، وترك السيئات، فهذا مسمى ((الوسيلة)) ومصداقها.
فالتوسل الاصطلاحي الشرعي - هو التقرب إلى الله ﷿ بفعل الطاعات، وترك المنكرات.
هذا هو حاصل كلام علماء الحنفية في تعريف التوسل والوسيلة في اصطلاح الشرع، وبيان مسماها ومصداقها.
****