١ - قول عامة القبورية: إن الاستغاثة والتوسل شيء واحد، قالوا: (واعلم أن الاستغاثة هي طلب الغوث، فالمستغيث يطلب من المستغاث به أن يحصل له الغوث منه، فلا فرق بين أن يعبر بلفظ الاستغاثة، أو التوسل، أو التشفع، أو التجوه أو التوجه، لأنهما من الجاه، والوجاهة، ومعناه: علو القدر والمنزلة، وقد يتوسل بصاحب الجاه إلى من هو أعلى منه.......) .
٢ -قول القبورية: إن ((الباء)) في ((المستغاث به)) ، و ((المتوسل به)) للاستغاثة، فالتوسل عندهم نوع من الاستغاثة والاستعانة.
قال السبكي (٧٥٦هـ) وتبعه آخرون من خلطائه القبورية: (وأما الاستغاثة: فهي طلب الغوث، وتارة يطلب الغوث من خالقه، وهو الله وحده.....، وتارة يطلب ممن يصح إسناده إليه على سبيل الكسب، ومن هذا النوع الاستغاثة بالنبي ﷺ، وفي هذين القسمين تعدى الفعل تارة بنفسه ... ، وتارة بحروف الجر...... فيصح أن يقال: استغثت النبي ﷺ، واستغثت بالنبي ﷺ بمعنى واحد، وهو طلب الغوث منه بالدعاء ونحوه - على النوعين السابقين في التوسل، من غير فرق، وذلك في حياته، وبعد مماته ... فصار لفظ الاستغاثة بالنبي ﷺ له معنيان:
أحدهما: أن يكون مستغاثاً.
والثاني: أن يكون مستغاً به، ويكون الباء للاستعانة.