(فكذلك الإنسان ما دام مبتلى بمرض القلب بالشرك ونحوه لا تنفعه عبادة وطاعة أصلًا.
ولهذا أجمعوا على أن التخلية مقدمة على التحلية، وهذا هو معنى ((لا إله إلا الله)) .
تنفي أولًا الآلهة الأنفسية والآفاقية، ثم تثبت الإله الواحد الأحد الحق الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد) .
وفيما يلي بعض نصوص علماء الحنفية لتحقيق هذا المطلوب:
١ - قال الإمام ابن أبي العز (٧٩١هـ) ، في شرح قول الإمام الطحاوي (٣٢١هـ) .
٢ - والعلامة القاري (١٠١٤هـ) ، واللفظ للأول: ((ولا إله غيره)) بعد قوله: ((إن الله واحد)) :
(هذه كلمة التوحيد التي دعت إليها الرسل كلهم؛ كما تقدم ذكره؛ وإثبات التوحيد لهذه الكلمة، باعتبار النفي والإثبات - المقتضي للحصر فإن الإثبات المجرد قد يتطرق إليه الاحتمال؛ ولهذا - والله أعلم-.
لما قال الله: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ [البقرة: ١٦٣] ؛ قال بعده: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾ [البقرة: ١٦٣] ؛ فإنه قد يخطر ببال أحد خاطر شيطاني:
هب أن إلهنا واحد، فلغيرنا إله غيره؛ فقال تعالى: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾