((اللهم إنا كنا إذا أجدبنا نتوسل إليك بنبينا، فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا)) ، معناه: بدعائه هو ربه، وشفاعته، وسؤاله.
[و] ليس المراد: أنا نقسم عليك به، أو نسألك بجاهه عندك.
إذ لو كان ذلك مراداً - لكان جاه النبي ﷺ أعظم وأعظم من جاه العباس [﵁] ... ) .
٣ -٤- وقال الإمام محمود الآلوسي مفتي الحنفية ببغداد (١٢٧٠هـ) ، وتبعه ابنه العلامة نعمان الآلوسي (١٣١٧هـ) واللفظ للوالد:
(إن معنى ((الاستشفاع)) به ﷺ طلب الدعاء منه، وليس معناه: الإقسام به على الله تعالى ... وعلى هذا لا يصلح ((الخبر)) [أي خبر التوسل والاستشفاع] ولا ما قبله [في آية الوسيلة]- دليلاً لمن ادعى جواز الإقسام [والتوسل] بذاته ﷺ حياً وميتاً، وكذا بذات غيره من الأرواح المقدسة مطلقاً، قياساً عليه، ﵊، بجامع الكرامة..
وتساوي حالتي حياته ووفاته ﷺ في هذا الشأن - يحتاج إلى نص، ولعل النص على خلافه؛ ففي صحيح البخاري، عن أنس: أن عمر بن الخطاب ﵁ كان إذا قحطوا استسقى بالعباس ﵁، فقال: ((اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبيك ﷺ فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا)) ،